![]() |
| مقدمة القدس بين أهل الحق وأهل الباطل |
مقدمة القدس بين أهل الحق وأهل الباطل
ما يقارب مائة سنة مضت على سقوط القدس في قبضة أهل الباطل (الاحتلال الانجليزي) ثم (الاحتلال الصهيوني) وما زالت هذه الارض المقدسة رغم طهرها وشرفها وقدسيتها تدنس وقد طال اسرها وطال انتظار تحريرها.
والسبب في ذلك أن سنة الله تعالى في تحريرها لم تتحقق فالأمة لم تسلك الطريق الصحيح لتحريرها وهو طريق الايمان والالتزام بشرع الله والجهاد هذا الطريق الذي دلنا عليه الله عز وجل في كتابه العزيز عندما قال (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
وعرفناه من سنن الله في النصر والهزيمة المستخلصة من تاريخ الصراع على القدس بين أهل الحق وأهل الباطل خلال أربعة آلاف عام فما سقطت في كل مرة خلال هذه المدة الطويلة في ايدي أهل الباطل الا عندما ضعف ايمان أهل الحق وانحرفوا عن شرع الله وفسدوا وتقاعسوا عن الجهاد في سبيل الله وما تحررت في كل مرة إلا عندما تحقق في الامة الايمان والالتزام بشرع الله تعالى والجهاد في سبيله.
يلاحظ المتأمل في تاريخ القدس أن هذه المدينة المقدسة هي مركز الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل منذ فجر التاريخ وحتى اليوم
وان كلاً من أهل الحق وأهل الباطل يتعاقبون على حكمها فتكون على حكم المؤمنين الموحدين وتبقى في أيديهم ما داموا مؤمنين متمسكين بشريعة ربهم مجاهدين في سبيل الله فإذا ما انحرفوا عن دينهم وتخلو عن مبادئهم وفسدت أخلاقهم وتقاعسوا عن الجهاد
سلَط الله عليهم عدوه وعدوهم فأخرجهم منها بعد أن ينزل بهم القتل والتشريد والذل والهوان وتظل القدس أسيرة محتلة للباطل
ولا تعود لأهل الحق مهما طال الزمان حتى يعودوا إلى ربهم ويلتزموا بدينهم ويجاهدوا عدوهم.
ونلاحظ ان ما يحدث معنا اليوم هو نفس السيناريو الذي حدث مع من قبلنا فلأننا ابتعدنا عن ديننا وانحرفنا عن منهج رسولنا
وعن مبادئ عقيدتنا يبعد ويؤخر الله عنا النصر والتمكين حتى نعود إلى الدين ونتبع نهج المصطفى ونتحلى بمبادئ عقيدتنا السمحة حينها يقترب النصر والتمكين وهذه سنة الله في الأقوام والأمم الي يوم البعث والجزاء.
وفيما يتلو سأستعرض لكم بعض المحطات التي مرت على القدس من هزائم وانتصارات وبيان لكيفية أسباب كل هزيمة وسقوط وأسباب كل انتصار وتحرير فإذا عرفنا كل هذا يتضح لنا كيفية التحرير والنصر وسنتمكن منه عاجلاً غير اجلاً بإذن المولى.
